GuidePedia


عن كثب/متابعات...

حذر النائب الكويتي عبدالله التميمي من مغبة التدخل في الصراع الدائر باليمن الا من خلال الجانب السلمي.
وقال التميمي، في تصريح صحافي امس مخاطباً نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، إن «الدستور الكويتي نص في المادة 68 على أن إعلان الحرب الدفاعية فقط لا يتم الا بمرسوم يصادق عليه مجلس الأمة، بينما المشاركة في الحرب الهجومية محرمة الامر الذي يجعل هذا القرار فيه تعريض أمن ومصالح الكويت وشعبها للخطر».
وأضاف: «مخطئ من يعتبر ان الصراع باليمن هو طائفي، بل يأتي بسبب أجندة عالمية سياسية تستهدف الامتين العربية والاسلامية وهدر مقدراتها البشرية والاقتصادية، لكن الثقافة المتطرفة العمياء السائدة في المنطقة هي التي تعطي الصراع بعداً طائفيا رغم أن الشعب اليمني شعب له خصوصيته ويتكون من عدة أديان وعدة مذاهب وله شأنه الخاص، ويخوض بقضيته الداخلية ولم يعتد على أحد حتى يستدعي الاعتداء عليه».

وأعرب عن استيائه من «قرار المشاركة في الحرب إن صحت الأخبار التي تشيع ذلك دون العودة للسلطة التشريعية، فلا يجب أن نُزج بحرب تبعد عنا الاف الاميال مع شعب شقيق يتعرض لمحنة داخلية تلم به».
واعتبر «المخاطرة بدخول الحرب في اليمن سابقة أولى في تاريخ الكويت ولا يوجد مبرر للدخول بها، فلا يجب أن تقودنا الاجندات الدولية لتعريض مصالح وأمن دولتنا للخطر».
وطالب التميمي وزير الدفاع بالاجتماع مع أعضاء مجلس الامة «ومصارحتنا واطلاعنا على تفاصيل ما يجري، حتى لا نقع في مستنقع نندم عليه ويشوه صورتنا الحضارية وخصوصا بعد حصول صاحب السمو أمير البلاد على لقب قائد العمل الإنساني والكويت بلد الإنسانية».
وذكر أن «ما يحدث في اليمن لن يقف عند هذا الحد وستكون له تبعات عالمية خطيرة كما هو الحال في سورية وليبيا، ونتمنى أن نكون بعيدين عنها حفاظا على أمن الكويت واستقرارها وعن الفتن والمؤمرات الصهيوأميركية التي تحاك ضدنا من أجل مصالح الكيان الصهيوني الإسرائيلي». 

كما أكد النائب عدنان عبدالصمد ان «المشاركة العسكرية في حرب اليمن هي اختراق واضح للمواثيق الدولية والدستور الكويتي الذي كان ولا يزال صمام الامان في استقرار الكويت وأمنها في مواجهة الازمات الداخلية والخارجية».
وأضاف عبدالصمد: «اننا ننأى بالحكومة ان تكون طرفا في هذا النزاع مستذكرين النتائج الوخيمة لدعمنا لصدام وما نتج عنه من غزو غاشم للبلاد».
من جانبه، أكد النائب صالح عاشور انه «اذا صحت معلومة مشاركة الكويت في الضربة الجوية لليمن فإن هذا يعد تدخلا في الشأن الداخلي له ومخالفة صريحة للدستور الكويتي الذي يحرم أي حرب هجومية».
وقال عاشور، في تصريح صحافي أمس، ان «سياسة دولة الكويت الخارجية عرفت بالحياد، والمادة ٦٨ من الدستور واضحة ونصت على ان سمو الامير لا يصدر مرسوما الا بالحرب الدفاعية وهذا المرسوم يعرض على مجلس الامة، والحرب الهجومية محرمة»، مشيراً الى ان «ما يحدث في اليمن شأن داخلي وليست حرباً أهلية رغم ما يوجد به من صراعات الا انه يظل في اطار الشأن الداخلي له».

Facebook Comments APPID

 
Top