GuidePedia



عن كثب/متابعات...

يحذر نائب مدير الأبحاث في مركز الدفاع عن الديمقراطيات جوناثان شانزر في مقال في مجلة "تايم" الأميركية من أن موسكو قد تنزلق إلى مواجهة مع إسرائيل في سوريا بسبب "حزب الله".
ويقول شانزر إن طهران تسلّح الحزب استعداداً للنزاع المقبل مع إسرائيل. ففي خريف 2015، قدر الجيش الإسرائيلي أن الحزب زاد ترسانته الصاروخية من 100 ألف صاروخ إلى 159 ألفاً تقريباً منذ بدء الحرب السورية.
التدخل الروسي
وفي أواخر العام الماضي، بدأ الروس تنفيذ غارات ضد فصائل مقاتلة معارضة للنظام السوري. وكانت موسكو قد زودت النظام السورية بأسلحة ومعدات عبر مرفأ طرطوس، وذلك قبل أن تبدأ نشر قوات برية وجوية ومعدات لجمع المعلومات الاستخباراتية وأسلحة ثقيلة لحماية الرئيس السوري الأسد، مؤكدة بذلك أن سوريا جزء من دائرة نفوذها المتسعة. ولاحقاً، أقامت روسيا مراكز انصهار لتتمكن من تنسيق جهودها مع طهران وحزب الله والنظام السوري. وقد استفاد الحزب من التغطية الجوية الروسية، وقاتل الى جانب القوات الروسية في مواجهة فصائل المعارضة.
"أسلحة كاسرة للتوازن"
ويلفت شانزر إلى أن إيران وحزب الله حاولا استغلال كل من القوات الروسية وصخب الحرب لنقل ما تسميه إسرائيل "أسلحة كاسرة للتوازن" من منطقة الحرب إلى لبنان. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الأسلحة التي يحاول الحزب الحصول عليها تشمل صواريخ بعيدة المدى وصواريخ مضادة للسفن وربما أنظمة متطورة مضادة للطائرات.
ويشير الباحث إلى أن تلك الأسلحة أثارت شعوراً بالخطر داخل وزارة الدفاع الإسرائيلية، بحجة أنها تقلص الهامش الإسرائيلي في أي حرب مقبلة، الأمر الذي دفع الدولة العبرية إلى إطلاق نحو 36 غارة على مواقع داخل سوريا، بحسب مسؤول اسرائيلي بارز.
وليس واضحاً ما إذا كانت هذه الطلعات تمثل كامل الجهد الإسرائيلي. ويقول شانرز: "نعلم أن الدراما استحوذت على الانتباه في آذار عندما أطلق الجيش السوري صواريخ مضادة للطائرات على مقاتلات إسرائيلية قصفت ما يعتقد أنه قافلة أسلحة أخرى لحزب الله داخل سوريا. وانطلق صاروخ مضاد للطيران في اتجاه الأراضي الإسرائيلية ما دفع الإسرائيليين إلى استخدام نظام الدفاع الصاروخي حتس". ويذكر شانزر بأن صاروخ حتس أدى إلى تصعيد الحرب الكلامية، مع تهديد دمشق بأن تدخلات أخرى ستؤدي إلى الرد بصواريخ سكود، وحتى أنها حذرت من أن موسكو ستتدخل لمصلحتها إذا ضرب الإسرائيليون مجدداً.
روسيا لن تطلق النار
ويشكك شانرز في أن تطلق روسيا النار على مقاتلة إسرائيلية، وخصوصاً أن مسؤولين إسرائيليين زاروا موسكو مرات عدة لضمان قدرة سلاحهم الجوي على مواصلة ضرباته لمعدات تابعة لإيران وحزب الله، عندما تقتضي الضرورة. ويرى أن الحزب يملك عشرات آلاف الصواريخ، ولكن نقلاً ناجحاً لأسلحة أكثر تطوراً هو خط أحمر لإسرائيل، وسيثير ضربات استباقية قبل نشر هذه الأسلحة.
وسبق للإسرائيليين أن حذروا مراراً من أن الحرب المقبلة مع حزب الله يمكن أن تكون مواجهة تسعى فيها الدولة العبرية إلى ما ليس أقل من هزيمة كاملة للحزب.
ويختم بأن مغامرة فلاديمير بوتين في سوريا وصفت بأنها محاولة لاستعادة أمجاد روسيا. ولكن عمليات السوفيات في الشرق الأوسط ساهمت في حرب الأيام الستة وأدت إلى إضعافهم في المنطقة. وتخاطر روسيا بتكرار أخطاء ارتكبتها قبل نصف قرن، وهي أخطاء سيكون لها تأثير عميق على المنطقة اليوم.

المصدر: (تايم - 24)

Facebook Comments APPID

 
Top